منتدى الصحراء
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الوحدة الرابعة

اذهب الى الأسفل

الوحدة الرابعة Empty الوحدة الرابعة

مُساهمة  omar20 الثلاثاء يونيو 16, 2009 5:31 am

تكنولوجيا التعليم للمعاقين بصريا
تدور هذه الوحدة حول أهم تطبيقات تكنولوجيا التعليم فى مجال تعليم المعاقين بصريا، وتعدد مزايا استخدام هذه التطبيقات لتعليم هذه الفئة، واستخدم هذه التطبيقات لتفعيل تعليم هذه الفئة.
سيكولوجية الإعاقة البصرية:
تحتوي اللغة العربية على العديد من الألفاظ الدالة على الإعاقة البصرية باختلاف درجاتها وأنواعها، وربما تفوق تلك الألفاظ في عددها وتنوع مدلولاتها باقي الألفاظ التي تشير إلي الأنواع الأخرى من الإعاقات0 فالعمي هو فقدان البصر وصفتها الأعمى وفقا للقرآن الكريم، أما الأكمه فهو المصاب بالعمي منذ الولادة، والأعمه فيها تعبير عن الحيرة والتردد، ويقال أن العمة في البصيرة كالعمي في البصر0 أما كلمة الكفيف فأصلها من الكف ومعناها المنع لغياب القدرة، وقد يعني هذا التنوع في الألفاظ الدالة على الإعاقة البصرية – ضمن ما يعني – المجالات العديدة من حياة الإنسان التي تتأثر بقصور القدرة على الإبصار بداية من التعرف على العالم ومرورا بأنشطة التعليم المختلفة بالإضافة إلى الاعتماد على الإبصار كأساس للحركة الحرة والمتزنة، وأنشطة أخرى عديدة .
فالجهاز البصري يوفر للإنسان كمية كبيرة وغير محدودة من المعلومات عما يحيط به وبحيث يمكن اعتبار البصر هو الحاسة المهنية لدي الإنسان، وبالإضافة إلى أن الجزء الأكبر من التعليم العرضي يكتسب عن طريق حاسة البصر، فإن الإبصار هو الذي يقوم بتنظيم الانطباعات الواردة عن طريق بقية الحواس وتنسيقها .
لذلك يعد الحرمان من البصر أسوأ شئ يمكن أن يصيب الإنسان، فالدور الحيوي الذي يلعبه البصر في حياته أسمى بكثير مما تؤديه أي من الحواس الأخرى .
وتؤثر الإعاقة البصرية على الكفاءة الإدراكية للفرد، حيث يصبح إدراكه ناقصا لأهم خصائص المدركات، مثل خصائص الشكل والتركيب والحجم والموضع واللون والمسافة النسبية والعمق والفراغ والحركة، ونظرا لأن الإعاقة البصرية لا تمكن الأعمى من الاستكشاف البصري لما يحيط به لعجزه عن التعامل مع عالم الصور المرئية، فإنها تحد من قدرته على السيطرة عليها أو التكيف معها، كما تؤثر سلبيا في مقدرته على الاستثارة والتفاعل الوجداني مع ما تذخر به البيئة من مثيرات ومشاهد بصرية يستحيل على الأعمى التعامل معها: كتدرج ألوان السماء لحظة الغروب مثلا (عبد اللطيف القريطي : 1996 : ص : 174)، أما القنوات الحاسية الأخرى كاللمس والسمع، فبرغم أهميتها في تزويد المعاقين بصريا ببعض الإدراكات والمعلومات المفيدة عن بيئاتهم، إلا أنها لا يمكن أن تعوضهم عن ما يفتقدونه إزاء مثل هذه النوعيات من المدركات البصرية الفنية .
وجدير بالذكر أن الإعاقة البصرية تختلف في طبيعتها وشدتها باختلاف أسبابها سواء كانت داخلية تتعلق بتلف العصب البصري أو المراكز العصبية للإبصار في المخ، أو كانت أسباب خارجية ترتبط بالمشكلات أو الإصابات التي تؤدي إلى تلف الطبقات والأجزاء المكونة للعين. كما أن زمن الإصابة يلعب دورا كبيرا في تحديد خصائص الإعاقة، فالطفل الذي يفقد بصره في فترة مبكرة قبل سن الخامسة يتساوى إلى حد كبير مع الطفل الذي ولد أعمي، لأن الصور والذكريات البصرية تميل إلى التلاشي التدريجي ثم الاختفاء من الذاكرة بمرور الوقت بحيث لا يمكن أن يعول عليها في تدريبه أو تعليمه . أما فقد الإبصار الكلي أو الجزئي بعد هذه السن فيسمح بالاحتفاظ بأساس نشيط من المعلومات والأفكار في الذاكرة البصرية عن العالم المحيط بالمعاق بصريا وهو ما يمكن الاستفادة منه في بناء برامج التعليم والتدريب فيما بعد . فالصور والخبرات البصرية التي اختزنها الطفل في ذاكرته كالألوان والأشجار والمباني والسيارات والشوارع والجبال والأنهار، هي كلها معطيات يسهل على الطفل استحضارها أو الاستفادة أو استعادتها والاستفادة منها في التعليم الجديد .(عبد المطلب القريطي 1996 ص 180).
علي أي حال يوجد اتفاق واسع على استخدام حدة الإبصار Visual Acuity كأساس للمقارنة بين الأفراد فيما يتعلق بقوة الإبصار أو مستويات الإعاقة البصرية .
ويعرف المعاق بصريا على أنه الفرد الذي يفتقر إلى حدة الإبصار الكافية لأداء أنشطة الحياة اليومية بصورة عادية، ومن الوجهة الطبية القانونية فإن الكفيف هو ذلك الفرد الذي تبلغ حدة إبصار أقوى عينيه 20/200 قدم أو أقل بعد استخدام أقوى العدسات الممكنة، أو من يضيق مجال الرؤيه لديه بحيث لا يستطيع رؤية سوى الأشعة الضوئية التي تقع في مخروط ضوئي زاوية رأسه 20 درجة ( عبد العزيز الشخص 1992 ص 66 ) .
إلا أن هذا التعريف للإعاقة البصرية تعرض لانتقادات عديدة تتعلق بمدى قدرته على التمييز مستويات الإعاقة، نظرا لأنه يعتمد فقط علي حدة الإبصار ومدى الرؤية، في حين يغفل عوامل أخري عديدة تؤثر في عملية الإبصار مثل قدرة العين على التكيف للضوء الساقط عليها والتعب ودرجة كفاءة عضلات العين... وغيرها وبالتالي يغفل هذا التعريف فئة من الأفراد قد يصنفوا كمعاقين رغم أن لديهم قيم من حدة الإبصار يمكنهم الاستفادة منها كثيرا إذا تم توظيفها بصورة صحيحة وتطوير أدائها من خلال الوسائل التكنولوجية المناسبة.
وهذا يعني أن أوجه القصور في التعريف الطبي – القانوني للإعاقة البصرية يمكن التغلب عليها من خلال توظيف المنظور التربوي الذي يعتمد على تحديد قدرة الفرد على استخدام بصره بفاعلية، وذلك بأكثر من اعتماده على درجة حدة الإبصار . ووفقا للمنظور التربوي يمكن التمييز بين ثلاثة أنواع من الإعاقات البصرية :
1-النوع الأول هو فئة الذين يعانون من الانعدام التام للرؤية Blind .
2- والنوع الثاني هو فئة ضعاف البصر low vision وهم ذوي المدى المحدود للرؤية ولكنهم يستطيعون تمييز المثيرات القريبة جدا.
3- أما النوع الثالث فهو فئة محدودي البصرlimited vision الذين يمكن اعتبارهم مبصرين إذا أمكن تصحيح اضطرابات الإبصار لديهم (إيمان فوزي 2003 ص 102 ) .
- الاحتياجات الخاصة بالمعاقين بصريا :
أن اعتماد الإنسان على حاسة الإبصار في اغلب أنشطته الحياتية وفي بناء علاقاته بالعالم والآخرين يجعل من الإعاقة البصرية مصدرا للحرمان من جانب عظيم من أسباب التوافق النفسي والاجتماعي والصحة النفسية، ويعتمد العمل على تعويض أوجه القصور العديدة التي تخلفها الإعاقة البصرية إلي حد كبير على مدى النجاح في تطوير قدراته وفي توظيف حواسه الأخرى .
لتفهم العالم المحيط واكتساب خبرات وتجارب يدعم هذا الفهم وتثريه، فحاسة اللمس يمكنها تقديم خبرات بديلة للإبصار تتعلق بتمييز الإشكال والأسطح والخصائص التركيبية، كما تقدم الحاسة السمعية إسهاماتها في تكوين الانطباعات الخاصة بالحالات الوجدانية والانفعالية . أما الحاسة الحركية فتفيد في تطوير الوعي بالأوضاع الجسمية والتوازن والتوجيه وحفظ اتزان الأنشطة الحركية .
ويعتقد البعض خطأ أن الحواس الأخرى خاصة حاستي اللمس والسمع تتطور تلقائيا لدي الكفيف وفقط من خلال حدوث الإعاقة البصرية ذاتها ولكن في الحقيقة أن الكفيف يحتاج إلى تدريب منظم ومدعوم بالوسائل الملائمة لتنمية وتنشيط دور الحواس الأخرى من اجل تعويض أوجه القصور التي تطرحها الإعاقة البصرية (عبد الرحمن سليمان :1999ص 82).
الخلاصة إذن أن دعم فرص المعاقين بصريا في التعليم والتدريب باستخدام المعينات التعليمية بصفة عامة، وتكنولوجيا التعليم على وجه الخصوص ن يرتبط بالتنوع الكمي والكيفي لخصائص الإعاقة البصرية،ومن أهم تلك الخصائص التي لابد وأن تؤخذ في الاعتبار ما يلي:
1- زمن حدوث الإعاقة: وقد سبقت الإشارة على أن إمكانات المعاق البصرية تتحدد بصورة كبيرة في ضوء الزمن الذي حدثت فيه الإعاقة، وأنه كلما كانت الإصابة مبكرة أو ولادية افتقرت خبراته إلى أي رصيد من الذكريات البصرية، وأصبح من الضروري توظيف الخبرات الممكن تحصيلها من الحواس الأخرى من أجل تكوين بدائل معرفية وخبريه عن المدركات البصرية .أما الإعاقة البصرية التي تحدث ما بعد سن الخامسة أو السادسة فإن البرامج التي تقدم للمعاق في هذه الحالة يدخل فيها إلى حد ما الاعتماد على ما يتوافر لديه من خبرات محفوظة للمدركات البصرية يستفاد بها ويتم البناء عليها في عمليات التعليم والتدريب اللاحقة .
2- نوع الإعاقة : فالإعاقة البصرية قد تنتج عن أسباب داخلية، وتشتمل على العيوب التي يصاب بها العصب البصري أو المراكز العصبية في الدماغ وذلك من قبيل تلف العصب البصري أو انقطاعه، أو حدوث تلف في المراكز العصبية في المخ، وقد تكون الإعاقة البصرية ناتجة عن أسباب خارجية تربط بتلف الأجزاء المكونة للعين والمقل، وهذا بدوره قد ينتج عن بعض الأمراض كإعتام العدسة (المياه البيضاء) أو العدوى المكروبية، أو نتيجة لبعض الإصابات أو الحوادث التي قد تؤدى مثلا إلى انفصال الشبكية والتكنولوجيا المتقدمة حققت مؤخرا تطورات هائلة في مجال تدريب واعادة تأهيل المعاقين بصريا، خاصة بالنسبة للمعاقين الذين ترتبط إعاقتهم البصرية بأسباب خارجية .
3- شدة الإعاقة : تتفاوت استعدادات المعاقين بصريا وقدراتهم على الاستفادة من البرامج المقدمة لهم تبعا لتباين شدة الإعاقة، حيث لا يستوي الأعمي الذي لا يري كلية، ويحتاج على تدريبات ومعينات خاصة في كافة أنشطة حياته اليومية ومن لديه بقية من إبصار يمكنه معها الاعتماد على نفسه إلى حد ما، ويشارك مشاركة إيجابية في كثير من المواقف والنشاطات الاجتماعية التعليمية والمهنية (عبد المطلب القريطي 1996 3 193) .
4- الخصائص النفسية والعقلية للمعاقين بصريا : يبدو أن الأشخاص الذين يصابون بالعمى مبكرا ربما يكونون أكثر توافقا على المستوى الشخصي الاجتماعي وأكثر شعورا بالرضا من أولئك الذين يصابون بالإعاقة البصرية متأخرا ؛ نظرا لأن أفراد الفئة الأولى غالبا ما يسخرون حواسهم الأخرى المتبقية ويدربونها بشكل متواصل كبدائل لحاسة الإبصار ويتكيفون مع إعاقتهم كأمر واقع .وذلك على العكس من أفراد الفئة الثانية الذين يستغرقون وقتا أطول ويحتاجون إلى معينات تمكنهم من توظيف قدراتهم البديلة والتكيف معها . وذلك بالإضافة إلى حاجاتهم لبرامج تشمل الرعاية النفسية إزاء شعورهم بالصدمة أو الأسى لفقد الإبصار (عبد المطلب القريطي 1996 ص 193).
ويتأثر السلوك الاجتماعي للمعاق بصريا تأثرا سلبيا نظرا لما يترتب على الإعاقة من صعوبات في عمليات النمو والتفاعل الاجتماعي، وفي اكتساب المهارات الاجتماعية اللازمة لتحقيق الاستقلالية، وهو ما يعني أن تيسير مثل هذه الأنشطة من خلال الوسائل التكنولوجية المختلفة يكون له مردود اجتماعي ونفسي على نفس الدرجة من الأهمية للمردود التعليمي أو التدريبي.


الصفحة الرئيسية
omar20
omar20
Admin

المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 08/06/2009
العمر : 25
الموقع :

https://mabr.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى